recent
أحدث المواضيع

نقطة النهاية في المتاهة



طبيعة الإنسان عجول ولا يقوى على الانتظار، ولكن خلال رحلة أمومتي تعلمت أن وقت الانتظار ذهب ويمكن قضاؤه بصور ممتعة شتى، ففي قاعة الانتظار لأحد المواعيد الدورية مع الطبيب، تطلب مني ابنتي تناول بعض البسكويت فاتناول العلبة لفتحها، وسرعان ما تلتهم قطع البسكويت الموجودة بداخلها، طبعاً سكر وما أدراك ما السكر للأطفال!


بالطبع علبة البسكويت التي انتهت سريعاً لن تنقذ الموقف في ظل إلحاح طفلتي أثناء الانتظار بمكانٍ خالٍ من المتعة والترفيه، فقلبت العلبة ووجدت خلفها رسمة متاهة، وبدأنا بحلها معاً، وجدت نفسي لم أتمكن من حلها عند البدء من نقطة البداية إلى نقطة النهاية التي لم أتمكن من الوصول إليها أصلاً. إلا أنني تمكنت من حلها عندما قررت البدء من نقطة النهاية وصولاً إلى نقطة البداية.


وكانت هنا علامة أرسلها الكون لي حينها، وأخبرت نفسي ماذا تصورنا نهاية كل موقف نمر به بحياتنا، ثم مررنا رجوعاً بتفاصيله؟ كتصور حفل التخرج مثلاً والرجوع بتفاصيل الحياة الجامعية والدراسة والسهر، أو تصور نهاية أزمة أو محنةٍ نمر بها بحياتنا، كالفرح بتصليح السيارة بعدما تعطلت إثر حادث سير قوي فيها. الانغماس بتخيل أن هذا الوقت سيمضي وأن هذه هي النهاية ستحدث لا محالة، أثلج صدري حقاً.


فكثيراً ما نحيط أنفسنا بدائرة من القلق والخوف المصطنع عما سيحدث وعما سيقوله الناس، وننغمس في هذه الدائرة إلى أن نصبح عاجزين عن الخروج منها، تماماً مثل المتاهة التي ضعت بين خطوطها أثناء محاولتي للوصل لخط النهاية!

نقطة النهاية في المتاهة
سلمى العالم

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرفالسبت, 22 يوليو, 2023

    حلوة الفكرة عشان كان فيً مراجعة وممكن نشوف الصح يلي عملناه والغلط او ليش ما تعلمنا الغلط لليوم

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent