recent
أحدث المواضيع

لماذا نحمل الفن أكثر مما ينبغي؟


 منذ عدة أيام شاهدت فيلماً على أحد منصات العرض، حيث ناقش معاناة مجتمع السود المقيمين في أمريكا، والتفرقة والاضطهاد الذين يتعرضون له باستمرار، سواءً في بيئة عملهم أو سكنهم أو حتى دراستهم، وكيفية حصول أفراد مجتمع البيض على متطلبات الحياة بكل بساطة عكس المعاناة التي صورها الفيلم، بانتقال العائلة التي تجمع زوجين المرأة من مجتمع السود والرجل من مجتمع البيض.

لا أعتبر نفسي ناقدةً سينمائية أو فنية، ولا أعتبر أمور مشاهدة التلفاز بكل أصنافه من الأمور المحببة لدي، إلا أن البقاء بالبيت خلال الفترة الماضية، إثر البطالة وإجازة الأمومة اللتان تزامنتا معاً، دفعني لقضاء وقت طويل أمام التلفاز على عكس الفترات الماضية من حياتي، حيث شاهدت العديد من الأعمال الكوميدية والدرامية، العربية والأجنبية، على منصات بث عربية وأخرى أجنبية، إلا أنني كنت أميل للأعمال الكوميدية، خاصةً وأنني كنت بحاجة لتخفيف الدراما الموجودة بحياتي مثلي مثل كل من يتعرض لضغوط، وبحاجة لفصل كل ما يقهر النفس والعقل لبرهة من الزمن.

مقدمة طويلة يا سلمى.. ما الذي تحاولين الوصول إليه بهذه السطور؟ ما أقصد قوله أن الأعمال الدرامية السينمائية والدرامية تحمل أكثر مما ينبغي، وأحياناً كثيرة الفنان أو الممثل يقع أسيراً للانتقادات المحيطة به إثر دور ما قد قام به، كدور شاب شاذ جنسياً على سبيل المثال، لا أعلم ما الغاية من تسليط الضوء على فئة كهذه، وإن كانت أقلية فهي عكس المعتقدات الأخلاقية الدينية والثقافية لدينا كعرب!

أعلم أن هذه الأعمال الفنية خاصة مع الترجمة والدبلجة للكثير منها على منصات العرض، يساهم كثيراً بتسليط الضوء على قضايا اجتماعية هامة، كمسلسل "مدرسة الروابي"، الذي تم تصويره بالأردن، وسلط الضوء على مشاكل تتعرض لها الطالبات كالتنمر والابتزاز الإلكتروني وغيرها، وسبقه مسلسل أردني آخر "جن"، مسلطاً الضوء على ضياع الأجيال بسبب التفكك الأسري وأصدقاء السوء وعادات سلوكية لا يفترض على طلبة المدارس القيام بها كشرب الكحول أو تناول المخدرات، وعُرِض كل منهما على منصة نتفليكس، وحققا تريند عالي على منصات التواصل الاجتماعي لفترة طويلة.

أحياناً أجد أن هنالك مبالغة من أهل الفن وصناعة الأفلام والدراما بطرح القضايا، لدرجة أنهم يتجاهلون مسألة المتعة التي يبحث عنها المشاهد، ودفعته للجلوس أمام شاشة التلفاز لفترة ما، بل ودفع مبلغ مالي من أجل الاشتراك بمنصة البث هذه، طالما أن القنوات الفضائية ودور العرض السينمائية باتت تعاني اليوم. 

فلماذا نحمل الفن أكثر مما ينبغي؟

شكراً لكم على قراءة الموضوع، وانتظر ردودكم وتعليقاتكم.

لماذا نحمل الفن أكثر مما ينبغي؟
سلمى العالم

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرفالجمعة, 02 سبتمبر, 2022

    كل التوفيق سلمى

    اختيارك للمواضيع جميل جدا

    حذف التعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent