recent
أحدث المواضيع

رأيت الله في بطالتي



كان لا بد من استكمال مقالتي الماضية "الوظيفة أكون أو لا أكون"، ففي ظل فترة البطالة التي لم تدم كثيرًا بفضل الله ونعمته، وجدت أن الإنسان لا يترك وراءه سوى الذكرى، وما أجملها لو تعطرت بأثر طيب. الحياة المهنية محطات، وضغوطات الحياة وسعينا الدائم لأجل توفير لقمة العيش وسد الالتزامات، يجعلنا ننسى أن كل هذا الوقت سيمضي.

ولمست أيضًا مدى العلاقات الطيبة التي اكتسبتها بفضل الله الذي وضعني بهذه الوظيفة، التي قربتني للعديد من الناس بشتى ألوانهم وأعراقهم ومناصبهم، والتي باتت رصيداً ثميناً ببنك الحياة، أستند عليه في ضيقي وتعبي، أجد بينهم من يسمعني بالرغم أنه ليس مضطراً لذلك، وأجد أيضاً من وثق بي وأصبح يستشيرني ببعض الأمور الشخصية.

صحيح أني ذكرت سابقاً أن العمل هو هويتك التي تظهر بها لمحيطك الاجتماعي، ولكن اسمك، أخلاقك، أسلوبك، حضورك، كل ذلك وأكثر هو "بصمتك أنت"، وستبقى راسخاً بمخيلة من تلتقيهم.

وبغض النظر عن الحاجة الملحة للوظيفة، التي اكسبتك احتراماً، وأن جميعنا يعمل لحاجته للاستقرار المادي، ولا أحد مهما كان مستواه المادي يعمل لأسباب رفاهية، فلا أحد مضطر للاستيقاظ كل صباح ومغادرة مملكته "بيته" والذهاب لعمله، بحثًا عن الرفاهية!

وقد نعتقد عندما نشعر بالإحباط والخذلان بتقديمنا أكثر مما ينبغي بجهات العمل التي تسرق من عمرنا ثلاثة أرباع اليوم، إلا أننا ننسى بأن أماكن العمل هذه تجمعنا بالعديد من الناس، والذين تعلمت ألا أقلل من شأن أي أحد منهم، فلا تعلم أي أشكال رحمة الله تعالى تحل عليك بسبب أحدهم.

وخلال فترة بطالتي التي تزامنت خلال إجازة الوضع لطفلتي الثانية، رأيت الله برحمته وتيسيره للأمور، لعائلتي التي أمنحها الأولوية الأولى، ولصحتي وعافيتي، ولأصدقائي ولزملائي، كانت رحمته محيطة بي، ولا زلت أستشعرها وأراها بوظيفتي الجديدة بكتابة المحتوى لشركة علاقات عامة بدبي. 

قد أُلام بسبب تعبير "رأيت الله" المجازي ولكنه أقل ما يمكن وصف لليسر الذي جاء بعد المحنة تلك التي لا أتمنى أن يمر بها لا عدو ولا حبيب.

وأنتم أخبروني متى كانت آخر مرة رأيتم فيها رحمة الله؟

رأيت الله في بطالتي
سلمى العالم

تعليقات

6 تعليقات
إرسال تعليق
  • غير معرفالاثنين, 19 سبتمبر, 2022

    نرى رحمة الله كل يوم وفي تفاصيل مختلفة

    حذف التعليق
    • غير معرفالاثنين, 19 سبتمبر, 2022

      والله بدون مبالغة انا ارى الله فى كل يوم.. الحمد لله دائما وابدا

      حذف التعليق
      • غير معرفالاثنين, 19 سبتمبر, 2022

        مقال رائع...كل التوفيق والنجاح

        حذف التعليق
        • غير معرفالاثنين, 19 سبتمبر, 2022

          كل ما داقت فيني السبل بتذكر الآية (إن مع العسر يسرى، ثم إن مع العسر يسرى) سبحان الله بتخليني ارتاح كتير ورب العالمين مافي اكرم منه
          اخر تجربة كانت مع بنتي وقت تعذبني كتير وانا ادعي بنفس اللحظه (يارب حنن قلبي عهالطفله وصبرني) سبحان الله كل ما تعذبني صارت من وين يجيني برود اعصاب مابعرف ان شالله استمر ورب العالمين يقويني ويثبتني واجمعين يارب ❤️

          حذف التعليق
          • غير معرفالاثنين, 19 سبتمبر, 2022

            رحمة الله كل يوم يمر ونوخد طاقة لنعيد كل شي من اول وجديد😓

            حذف التعليق
            • غير معرفالسبت, 15 أكتوبر, 2022

              الطاف الله دائما تجري ونحن لا ندري .. كل شي ممكن الانسان يعوضه .. الا هويته اللي بصنعها ..

              حذف التعليق
              google-playkhamsatmostaqltradent