بوركت وسائل التواصل الاجتماعي على مقدرتها بحفظ الذكريات وتذكيرنا فيها، فمنذ أيام بينما كنت أقلب بأرشيف الانستغرام، استوعبت بأنه قد مرت سنة على تأسيسي لمدونتي الخاصة، فنظرت لتلك السنة وما مرّ فيها، شعرت بالفخر بكمية الإنجازات الشخصية التي حققتها، التي قد تبدو بسيطة بعيون من حولي، لكن في نظري كأم لطفلتين بسن متقاربة، أشعر بفخر كبير بذاتي وما تمكنت من فعله. اللهم لك الحمد.
بالرغم من أني توقعت بأن يكون عدد المقالات المنشورة منخفضاً، لانقطاعي عن ممارسة الكتابة خلال الفترة الأخيرة على المدونة تحديداً، لكن قلمي كان "يُخربش" بين الحين والآخر، فالكتابة رفيقتي وملجأي الأول عندما أرغب بتفريغ مشاعري وطاقتي السلبية وحتى الإيجابية، وذكرت ذلك بمقالي الأول "رفيقتي دفعتني لإنشاء المدونة".
وعندما اضطلعت على عناوين المقالات في المدونة، استذكرت مناسبة كل مقال، والظروف التي كانت تحيط بي عندما كتبتها، شعرت بعظمة الكتابة وقدرتها على تدوين العديد من الذكريات، بالرغم من وجود وسائل سهلة أكثر من الكتابة كالتصوير والتسجيل إلا أن الكتابة لا زالت تحتفظ بقيمتها الخاصة.
عام على تأسيس المدونة، قد أكون أهملت العمل عليها خلال بعض الفترات، لكنني لست نادمة على ذلك، وواثقة بأن القادم أجمل، وأن هنالك صفحة جديدة بالفصل القادم من حياتي، فهذا العام كان أول عام بعقد الثلاثينيات، أي أنني أصبحت أكثر نضجاً كما يُقال ههه.
وهذا العام كان الأول بين طفلةٍ تتعلم الكلام والحوار والاعتماد على ذاتها، وطفلة أخرى بدأت تحبو وتقف على قدميها، ولا أخفيكم سراً أن الوقت الذي قضيته معهم كان الأعظم استثماراً، بالرغم من الصراخ والبكاء وفض النزاعات! كما أنني تمكنت من الحصول على دبلومة في صحافة الذكاء الاصطناعي وإعلام الميتافيرس، وانضممت لكتابة مقالات تلامس تجربتي بالأمومة في موقع "كلنا أمهات". وأحضر لشيء جميل سيرى النور قريباً.
كل هذا يدعو للفخر خاصة في ظل الصعوبات التي أمر بها بصنع وقت خاصٍ بي مع طفلتاي. إن كنتم من قرّاء ومتابعي المدونة، شاركوني ما هو أعظم إنجازاتكم خلال العام الماضي؟ وتذكروا أننا وصلنا لمنتصف عام 2023 ولا زال هنالك النصف تقريباً لإنجاز ما تريدون، فقط أوصيكم بالورقة والقلم لترتيب أفكاركم.
دمتم بود!
