recent
أحدث المواضيع

لذة البدايات ... تنتصر!


حاوِل العودة بذاكرتك للوراء واستعد بعض المشاهد والمشاعر التي مررت بها عند دخولك الجامعة لأول مرة، عند ذهابك لأول يوم وظيفة بكل محطة وظيفية جديدة أو حتى بداية مشوارك المهني بعد التخرج، أول نظرة شرعية، أول دقة قلب، أول مرة تشعرين فيها بحركة الجنين داخلك، أول ولادة، أول لقمة يأكلها طفلك، أول يوم مدرسة لطفلك، أول مرة تقودين فيها سيارة، أول تجربة غوص، أول نتيجة ثانوية عامة بالبيت.. وأول وأول… وكثير من التفاصيل التي تمنحها المرتبة الأولى قيمةً استثنائية، وكأنها بداية لصفحة جديدة تتجدد باستمرار.

وهذا ما نلمسه بتواتر الليل والنهار، فكل مرة تشرق الشمس فيها، تعلن لنا بدء يوم جديد، أي أملاً متجددًا كل يوم. في بداية كل أسبوع اعتدت وضع جدول للمهمات المنزلية والوظيفية والعائلية، والتي أعتبرها طريقة مصغرة لتحقيق الأهداف الشهرية، وأحياناً السنوية، خاصةً في ظل تسارع الحياة بالآونة الأخيرة.

وجدت دفتراً قديمًا منذ أيام أثناء ترتيبي لمكتبي خلال عطلة نهاية الأسبوع، والذي وثقت فيه كل أحاسيسي ومشاعري بتجربة حملي الأولى، ولمست مدى مرور الوقت سريعاً، ففي تلك الأثناء التي كنت أقرأ فيها مشاعري التي دونتها خلال حمل ابنتي البكر لينا، كانت هي تلعب أمامي وتشدني من ساقي كي ألعب معها، شعرت حينها حقًا أنني مررت بطيف من المشاعر التي نسيت معظمها.

وأدركت أن كل المشاعر تبدو مختلفة بالبدايات دومًا، بالرغم من من رهبتها وحالات التوتر التي نعيشها خلال تلك اللحظات، إلا أننا مع الوقت نجد أنه لا شيء في الحياة يعادل لذة البدايات! ولا شيء يبقى على حاله أيضاً.

كشعور الحصول على ثمار سهر الليالي بالتخرج بالمعدل المنشود أو كشعور العروس وهي تمشي بجانب أبيها بحفل زفافها، ذاهبةً نحو زوجها الذي اختارته شريك حياة!، كشعور الشاب الذي يجمع مهر حبيبته للزواج، درهمًا درهمًا، أو كرجل اشترى قطعة أرض بماله الذي تعب من أجله سنوات.

لحظات البدايات هذه التي نقوم بها لأول مرة تعيد لدينا الرغبة دوماً بوضع جدار عازل بين فصول حياتنا، للبدء من جديد، متجاوزين أو قد نكون متجاهلين كل العثرات والأوجاع خلف ظهورنا، وأحياناً مرغمين على ذلك وليس طوعًا.. ومع ذلك تبقى لذة البدايات راسخة للأبد..!

أتمنى لكم أسعد وألذ البدايات دومًا، وبداية أسبوع موفقة على الجميع❤️

شاركوني أكثر مراحل البدايات المؤثرة في حياتكم اليوم

لذة البدايات ... تنتصر!
سلمى العالم

تعليقات

3 تعليقات
إرسال تعليق
  • شهد عبيدالاثنين, 24 أكتوبر, 2022

    أكثر بداية مؤثرة في حياتي كانت بداية الجامعة ، كنت بفترة اكتئاب عصيبة وأحاول الموازنة بين الاكتئاب والفرحة لدخولي الجامعة بكن الجانب المقيت كان دوماً يفوز، كانت بداية متغلغلة بالمشاعر، وآخر بداية مؤثرة هي بدايتي بالنجاح بقراءة نص بتأتآت(تلعثمات) تكاد لا تعد أمام عدد من الناس🥰

    حذف التعليق
    • غير معرفالثلاثاء, 25 أكتوبر, 2022

      حبيت المقالة، لسه فاكرة لما كنت بقول لصاحبتي في الكلية هى سنة ٤ طولت كده ليه اوي مش بتخلص عايزة اتخرج بقا ، قالتلي بكره تنضمي لنادي شباب الخريجين، دلوقتي في نادي قدماء الخريجين😁

      حذف التعليق
      • غير معرفالثلاثاء, 25 أكتوبر, 2022

        جميل شعورك بكل مرحلة وتوثيقك لها 👍🏻

        حذف التعليق
        google-playkhamsatmostaqltradent