يتساقط المطر فالخارج، فينجو عقلي من وسط مسامرة تافهة أجريتها معه، كادت لتنهشني وتلتهمني حدة على حدة بعضي على بعضي.
نحتاج أحياناً لمن يقرع الجرس فالخارج، خارج ذواتنا أقصد، خارج عالمنا الذاتي، فيفكك العقد ويكمل النقائص ويحل المعضلات التي تجمّع الغبار حولها وأتلفت أنسجتنا الروحية.
هكذا يفعل المطر ..
كنت انبهر في كل مرة تشرح بها المعلمة "دورة الماء" في الصفوف الابتدائية وكنت احفظها جيداً. الآن وبعد عمر طويل، أنا ممتنة، ممتنة لكل تفصيلة في دورة الماء.
ممتنة للقطرات المنهمرة التي تسقط تباعا عليّ فتبللني، تنعشني، تروي عطش روحي.
