خلية نحل لا تتوقف، دون كلل أو ملل، المعلمات والمشرفات يقمن باستلام الأطفال من أولياء الأمور كل صباح، مع استماع لتقرير مفصل حول حالة كل طفل اليوم وما ترغب الأم بلفت نظر المعلمة إليه مع الطفل. أكل، دواء، عادة سلوكية جديدة، طريقة جلوس معينة، وغيرها العديد من الملاحظات المستمرة واليومية التي تُمنح لهم.
الصبر
بصراحة هو جهد جبار، في كل مرة انظر فيها لعدد الأطفال وطرق تعامل المعلمات مع الأطفال، أتساءل عن قدرتهم وطاقتهم بالتحمل وأدعو الله أن يمدهم بالصحة والعافية لإكمال المشوار معهم. أحياناً كثيرة بعدما أصبحت أماً لطفلتين أستغرب كيف يمكنهم تحمل صراخ وبكاء وبقية الحالات المزاجية للأطفال طيلة اليوم! أطفالي ولا استحمل بكاءهم وإلحاحهم في لحظات ما من اليوم. لذلك هنا أقول أن الدرس الأول الذي تعلمته هو الصبر والرحمة بالأطفال.
الروتين
يليه درس آخر وهو الانتظام بروتين للاستمتاع براحة البال والجسد، موعد معين للنوم والأكل واللعب والعمل، كل ذلك مهم ليس لصحة وراحة الطفل، بل لنا نحن الكبار كذلك، أسوء ما يمكن ارتكابه بصحة الجسد هي عدم انتظام النوم والطعام، وهذا طبقته على نفسي ووجدت أني أصبحت أفضل بكثير.
المرونةتعلمت أيضًا أن أكون أكثر مرونة وتقبلاً، بالرغم من عدم اقتناعي باحتفالات بعض المناسبات التي لم أعتد إحياءها مسبقاً كالهالوين والايستر (عيد الفصح) والكريسميس (العيد المجيد)، لكن ابنتي ذات العامين لا ترى سوى أجواء فرحة مع أصدقائها ومعلماتها ولا يحق لي حرمانها من ذلك مؤقتًا، عندما تكبر سأشرح لها أكثر.
القوانين
وتعلمت أن النظام نظام، وأن القوانين لا تحتمل المجاملة، ففي كل مرة كانت تمرض فيها ابنتي كان يجب عزلها ومنعها من الذهاب للحضانة، وإحضار تقرير طبي يشرح حالتها الصحية وموعد ذهابها للحضانة. وأن الالتزام بقوانين السلامة جزء من سلامة ابنتي.
بصراحة لا زلت أتعلم في رحلة التربية الكثير، لكن لن أنسى ما تعلمته من حضانة ابنتي، وأعتبر أن هذه الدروس المستفادة أساسيات للتعامل بالحياة عمومًا إلا أننا نغفل عنها كثيرًا من الأحيان.
وأنتم ما هو أكثر درس لمسكم وشعورنا بأنكم بحاجة إليه؟

