recent
أحدث المواضيع

3 عناصر تساعدك على التخلص من تسويف أهداف السنة الجديدة


 قد أكون من أكثر الناس الذين يؤمنون بالتنمية البشرية، وقد مروا ولله الحمد بتجربة تعافٍ أفخر بنتائجها التي أدت للشخص الذي أنا عليه اليوم، وساهم بالتأثير على محيطه بعد هذه الرحلة. إلا أن مسألة الجري خلف "التريند" وجمع المشاهدات في سباق صناعة المحتوى أصبح أمراً مملاً لنا كمتابعين.

فكم النصائح والتجارب المتعلقة بأهداف السنة الجديدة، التي نراها ونسمعها بالآونة الأخيرة، عبر أولئك المعروفون باسم "صناع المحتوى"، أصبح يضاعف الضغوط على العديد من الناس الذين لم يتمكنوا من وضع قائمة أهداف منذ سنوات، أو باتوا يضعون الأهداف ذاتها ولم تواتيهم الظروف على إنجازها.

وبرأيي المتواضع، وفي ظل خبرتي التي مررت بها خلال التعافي، أضع لكم ثلاث عناصر مفتاحية تساعدك على التخلص من التسويف وتحقيق الأهداف بعقلانية.

1- المنطقية

أعتقد أننا يجب أن نكون منطقيين بدرجة أولى بوضع الأهداف، وألا يكون الهدف أبعد كثيراً من مقدرتنا، فعلى سبيل المثال، هدف الادخار الذي يحدده الكثير منا، كيف يُعقل أن تدخر 20 ألف درهم بالسنة، ودخلك لا يتجاوز العشر آلاف بالشهر، ولديك مسؤوليات أقساط وخلافه من فواتير.

فهم المقدرة الذاتية في حدود المنطق يتضمنه جانب كبير من التسليم إلى الله عزوجل والتوكل عليه، حيث أن هنالك بعض الأمور التي لا يمكن التحكم فيها أو إيقافها، كالابتلاءات الصحية والخلافات الأسرية، هنا يأتي منطق التسليم والتوكل على الله عزوجل.

2- الرحمة 

وبالدرجة الثانية يجب علينا أن نكون رحيمين ورؤوفين بأنفسنا، وألا تشكل الأهداف مصدر ضغط إضافي على مقدرتنا العقلية والجسدية. فنحن نتبرمج مع أحاديث المدربين والمختصين تلك المؤثرة بطبقة الصوت والخلفية الموسيقية التي تسحبك نحو عالم آخر، ونتجاهل مقدرتنا وطاقتنا على الإنجاز، كمن يضع هدف ممارسة الرياضة يومياً وهو يعمل ١٢ ساعة متواصلة مثلاً.

3- تجنب الخرافات

عليك تجنب الخرافات عند تحديدك لأهدافك، فمثلاً عندما أردت التأكد من مدى صحة نظرية سمعتها مسبقاً، بأن الشخص بحاجة لـ 21 يوماً حتى يتمكن من تغيير عادة سلوكية وتبني عادة جديدة، ظهر لي مقال مثير للاهتمام بعنوان "هراء نظرية «21 يوماً»" للكاتب الإماراتي عبدالله القمزي، وكتب فيه حول هذه النظرية: "عندما بحثت في أصلها، وجدت أن الأصل هو أن جراح التجميل ماكسويل مالتز، في الخمسينات لاحظ أنه بعد إجراء عملية تجميل لشخص، فإن الشخص يحتاج إلى 21 يوماً على الأقل ليتقبل شكله الجديد، ونشر مالتز ذلك في كتاب باع أكثر من 30 مليون نسخة."

وأخيراً، ليس من الضروري أن تكون الأهداف التي تسعى نحوها ترضي من حولك، مهما كانت صغيرة كإكمالك بقوتك وصحتك برغم كل المحبطات والظروف من حولك، يبقى هذا إنجاز عظيم بحد ذاته، فلا تنتظر أن تكون ترقيتك بالعمل أو زيادة راتبك أو الحصول على شهادة ما إنجاز تتفاخر به لمن حولك.. الأهم أن يكون الإنجاز عظيماً بنظرك أنت! فتذكر أنك الأولوية الأولى دائماً.

google-playkhamsatmostaqltradent