recent
أحدث المواضيع

حمد الحمادي: إصدارات الشباب تنافس إبداعات المخضرمين

 


أكد الكاتب والروائي الإماراتي الدكتور حمد الحمادي حرصه على قراءة إصدارات الشباب والكُتاب المبتدئين، مشيراً إلى أنها تمتلك أفكاراً إبداعية جديدة ومختلفة أكثر من التي يقدمها كُتاب مخضرمون.


وأوضح الكاتب الحاصل على جائزة أوائل الإمارات (2016) لكونه أول كاتب رواية سياسية عن الإمارات وأول من دشن الأدب السياسي على الساحة المحلية عبر روايته «ريتاج» التي تحولت إلى دراما «خيانة وطن»، أن الساحة الأدبية في الإمارات تنطلق بسرعة كبيرة ولكنها قائمة على الكم أكثر من الكيف.

وأكد حمد الحمادي في حواره أثناء معرض الشارقة للكتاب، أن سقف الحرية للكاتب الإماراتي هو الوطن، مشيراً إلى أن الكُتاب الإماراتيين يملكون الوعي الكافي للخروج بنصوص أدبية تستطيع طرح أفكارهم بحرية.

وأشار إلى أن كتابه «سواداً جهة القلب» الذي وقعه يوم الجمعة في المعرض بحضور لافت، يحمل في طياته 30 طريقة لمواجهة خذلان المقربين في الحياة.

• هل هناك وجه ارتباط بين «سواداً جهة القلب» وكتاب «يساراً جهة القلب»؟

يتشارك «سواداً جهة القلب» و«يساراً جهة القلب» في أنهما ينتميان إلى كتب التطوير الذاتي، إلا أن الأول يركز على مواجهة المواقف الاجتماعية والعملية الصعبة وكيفية تحويلها من أحداث سلبية إلى إيجابية نستفيد منها في بناء شخصياتنا، عبر 30 طريقة لمواجهة خذلان المقربين.

• كيف تقيّم المشهد الثقافي الإماراتي وجهود الكُتاب الشباب؟

ينطلق المشهد الثقافي في الدولة بسرعة كبيرة، ولنكون واقعيين فإن سرعته قد تبدو مبنية على الكم أكثر من الكيف، إذ يجب علينا ألا نصنف الحراك كماً، فالحراك الثقافي في أي مجتمع مبني على جودة المنتج وقدرته على الوصول إلى الآخر.

لا ترتبط القدرة على الوصول إلى الآخر أبداً بحجم الإنتاج الأدبي بل بقوته. لدينا العديد من الكُتاب المبتدئين الرائعين الذين أحرص على قراءة إصداراتهم الأولى التي كثيراً ما تحمل أفكاراً مختلفة وجديدة، ربما أكثر من تلك التي تحملها إصدارات الكُتاب المخضرمين.

• ما مدى ارتفاع سقف الحرية لدى الكُتاب الشباب؟

الكُتاب الإماراتيون يملكون الوعي الكافي للخروج بنصوص أدبية تستطيع طرح أفكارهم بحرية، شخصياً أعتقد أن سقف الحرية في الإمارات هو الوطن، وهذا من المفروض أن يكون في الدول الأخرى، فما نكتبه يجب أن يدعم الصورة الإيجابية للوطن، أو على الأقل لا يسبب لتلك الصورة أي ضرر.

• هل هناك ترابط بين إصداراتك؟ وهل هذا الأمر مقصود؟

حقيقة، إصداراتي غير مترابطة، أحاول التطرق في كل إصدار إلى قضية مختلفة، «يساراً جهة القلب» و«سواداً جهة القلب» يصنفان ضمن كتب التطوير الذاتي، و«ريتاج» رواية اجتماعية سياسية تتطرق إلى قصة التنظيم السري للإخوان المسلمين في الإمارات.

أما «لأجل غيث» فهي رواية اجتماعية سياسية تتحدث عن انخراط شاب إماراتي في تنظيم داعش الإرهابي، فيما تلقي رواية «هل من مزيد» الضوء على قصة إنسانية واجتماعية وسياسية، في حين ابتعدت في رواية «استشراف القلوب» قليلاً عن الواقع وتحدثت عن الإمارات في عام 2025.

• ما توقعك لحضور مفاهيم الذكاء الاصطناعي في الوسط الثقافي مستقبلاً؟

تطرقت إلى هذا الأمر في رواية «استشراف القلوب»، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في الكتابة الأدبية، وهذا واقع ليس ببعيد فقد جرى تطبيقه فعلاً في إحدى جامعات اليابان.

وينطلق الذكاء الاصطناعي بسرعة وتوغل كبيرين، الأمر الذي يتيح له دخول المجالات الإبداعية كالأدب والفنون، لا سيما أن الآلة تتعلم، وتعلم الآلة علم قديم وليس وليد اليوم، ومن يتعلم يمكنه أن يبدع أيضاً، والآلة ليست استثناء من هذه القاعدة.

• بعد نجاح «ريتاج» ومسلسل «خيانة وطن»، هل تخطط لإصدار عمل يتطرق إلى جوانب واقعية اجتماعياً وسياسياً؟

أعتقد أن «ريتاج» فتحت باباً أدبياً في الإمارات كونها أول رواية سياسية عن الإمارات، وتحويلها إلى مسلسل «خيانة وطن» فعل الأمر ذاته في الدراما. في مجمل رواياتي أحاول السير على هذا النهج، حيث أقدم خليطاً اجتماعياً مدعماً بقضية سياسية ومن ثم أستعرض تأثيراته الاجتماعية والإنسانية والفكرية على المجتمع.
google-playkhamsatmostaqltradent