أكد الشاعر السعودي محمد السكران، الذي حل ثالثاً، في النسخة السابعة من «شاعر المليون»، أنه يرفض أن يكون نسخة مكررة من الشاعر الراحل نزار قباني، على الرغم من تأثره شخصياً بإبداعاته، مشيراً إلى أنه لا يتعمد إثارة الجدل، لأنه ببساطة ولد جدلياً بطبيعته.ووصف في حواره أثناء معرض الشارقة الدولي للكتاب، 90% من دواوين الشعر الموجودة بمعارض الكتب المختلفة بـ«الكلام الفاضي»، مشيراً إلى أن أجمل ما فيها هو صورة الغلاف، مؤكداً أنها لا تقدم قيمة أدبية تذكر.
وأشار إلى أن له فلسفة خاصة بإصدار الدواوين، منوهاً بأنه يرى أن الشاعر العظيم يجب ألا يستعجل إصدار ديوان شعري قبل سن النضوج أو ما يُعرف بـ«سن النبوة» حسب تعبيره.
واعتبر مشاركته في «شاعر المليون» أمراً فارقاً في مسيرته الشعرية، ونقطة انطلاق كبيرة، لكنه يرى أنه كما استفاد من البرنامج استفاد البرنامج من نجوميته وذكائه الإعلامي.
وأخذ على معظم الشعراء الموجودين بالمشهد الثقافي بأنهم أصبحوا نسخاً مكررة من بعضهم البعض، مؤكداً ضرورة اشتغال الشاعر على موهبته، ولا ضرر من التأثر لكن بعيداً عن التقليد الواضح.
• كيف تصف تجربتك مع شاعر المليون؟ وهل تنصح الشباب بالمشاركة في برامج المسابقات؟
في البداية مثلت مشاركتي في شاعر المليون مفترق طرق في حياتي الإبداعية، لكن أعتقد أنني كما استفدت من «شاعر المليون» استفاد البرنامج مني، فكلانا مدين للآخر، فقد كنت بحاجة لمنصة قوية أظهر بها موهبتي، وفي الوقت نفسه البرنامج بحاجة لشعراء مبدعين يمتلكون ذكاء إعلامياً كي يحققوا ظهوراً إعلامياً لائقاً.
وبالطبع أنصح الشباب بمثل هذه البرامج لأنها تعتبر منصة جيدة تمنح الموهبة فرصة الظهور الإعلامي وتشبع غروره وتقوي موهبته.
• ما سبب إثارتك للجدل دوماً بقصائدك في أمسياتك الشعرية؟
أنا لا أتعمد إثارة الجدل، ولكنني وُلدت جدلياً بطبيعتي.
• هل قضت ثورة التواصل الاجتماعي وما تحققه من نجومية على مثل هذه الأمسيات؟
نعم بلا شك، سوشيال ميديا أصبحت تصنع الشهرة والنجومية للجميع.
• ماذا عن طقوسك في كتابة الشعر؟
حقيقة، لا أمارس أية طقوس خاصة بكتابة الشعر، فأحياناً أكتب وسط ازدحام الطرق، أو في مستوصف، وأحياناً في البر أو لدى الخيل، فالموهبة مثل الوحي تتكون على الإنسان غمامة فتمطر فيكتبها، لا يختار وقتها ولا يختار ظروفها وكيفيتها، وكل من يعتقد أنه يصنع الجو الخاص بشعره فهو ناظم وليس شاعراً، والفرق بين الناظم والشاعر كبير.
• هل جاءت علاقتك بالخيل نتيجة انتمائك للبادية؟
أنا لست بدوياً، وأنا من أسرة حضرية منذ آلاف السنين، التي لا أعيبها ولا أستنقصها، لكن الخيل للعرب كافة وهي من هوية الإنسان العربي سواء من أبناء البادية أو الحاضرة، كما أنني أملك اسطبل خيل ولدي خيل أشارك به في المسابقات، فلا أعتقد أن هذه الهوايات محصورة على فئات معينة.
• هل تفضل الأمسيات عن إصدار ديوان شعري كامل؟
أنا أعتقد أن أجمل ما في 90% من الدواوين الشعرية المطروحة بمعارض الكتاب هو صورة الغلاف، حيث يختارون أجمل صورة للشاعر ويضعونها، أما القصائد فكلها «كلام فاضي» لأنها وسيلة تكسُّب وإغواء للمراهقات اللواتي تعجبهن صور الشعراء على الأغلفة، ولكنها لا تقدم في الحقيقة تجربة قيّمة، فلا يعقل لشاعر بلغ من العمر 22 عاماً وتجربته الشعرية وموهبته تكاد تصل لـ4 أعوام فقط أن ينشر تجربته الأدبية، فالشعراء تُنشر تجاربهم غالباً بعد رحيلهم، حيث تُنتقى رسائلهم وعيونهم ثم توضع في دواوين أو على الأقل أن يصنعها كمن يكتب سيرته الذاتية، فالسيرة لا تُكتب في سن 25 أو 30 عاماً، لكن تكتب في نهاية مشوار الحياة.
• إذاً لا تفضل أن ينشر الشباب دواوين شعرية بسن مبكرة؟
نعم، فالديوان يضم عيون ونخب الشاعر التي يضعها على طاولة التاريخ، لأن الكتاب لا ينتهي وقته ولا ينتهي زمنه، فهو مختلف تماماً عن الأمسيات والمقابلات الإعلامية التي أعتبر نجاحها وقتياً، أما الديوان فهو للتاريخ وكل ما يتعلق بالتاريخ يجب أن يحترم هذا التاريخ ومسؤوليته وأن ينشر عيون شعره ونوادره في تجربته الأخيرة، وأشك بسلامة الوزن والقافية عندما يكون من ينشر الشعر في سن الـ26 مثلاً.
• ومتى سيرى أول دواوينك النور؟
لا أعتقد أني سأصدر ديواناً قبل سن 40 أو 50، حيث أربط هذا الأمر بوصولي سن النبوة أي مرحلة النضج التام حينها سأفكر في نشر ديوان.
• بماذا تنصح الشعراء الشباب؟ وما الطريقة المثلى لإبراز موهبتهم بالشعر؟
يجب على الشاعر أن يكون نسخة أصلية من موهبته، كوني أعتقد أن 90% من الشعراء يكررون بعضهم البعض، والمشهد مليء بالنسخ المكررة من الشعراء، made in China، لذلك يجب أن تكون للشاعر شخصيته الفذة وحضوره المختلف ورسائله القيمة وطرحه المميز، كي يحتفي به العالم، فالتاريخ لا يعترف بالنسخ المكررة.
وعن نفسي أعتبر النسخ المكررة من كل شيء ميتة ومجردة من كل شيء ومتهالكة لا يذكرها التاريخ، فنسخ المتنبي اليوم لا يذكرها التاريخ، وكذلك نسخ عنترة بن شداد ونزار قباني والجواهري ومحمود درويش، وكل من يقلدهم يذهب أدراج الرياح، فالشاعر إذا أكرمه الله بموهبة، يجب أن يكرم نفسه برسالة فذة وبحضور مختلف، وألا يكرر الآخرين. وأنا أعتقد أن الشاعر يجب أن يكون شخصية مغايرة ومعاكسة للتيار.
• ما رأيك بمن يرفض الاطلاع على شعر غيره خشية الوقوع في خطأ التقليد؟
التأثر يختلف عن التقليد، ولا بأس بأن يتأثر الإنسان ولكن المشكلة أن يقلد، كلنا نتأثر ومن لا يتأثر فهو جماد وصنم، ولكن التقليد هو المشكلة، وكلنا تأثرنا بمن سبقونا من شعراء، وشخصياً تأثرت كثيراً بنزار قباني، ولكنني أرفض أن أكون نسخة مكررة من نزار قباني.
• كيف تصف تجربتك مع شاعر المليون؟ وهل تنصح الشباب بالمشاركة في برامج المسابقات؟
في البداية مثلت مشاركتي في شاعر المليون مفترق طرق في حياتي الإبداعية، لكن أعتقد أنني كما استفدت من «شاعر المليون» استفاد البرنامج مني، فكلانا مدين للآخر، فقد كنت بحاجة لمنصة قوية أظهر بها موهبتي، وفي الوقت نفسه البرنامج بحاجة لشعراء مبدعين يمتلكون ذكاء إعلامياً كي يحققوا ظهوراً إعلامياً لائقاً.
وبالطبع أنصح الشباب بمثل هذه البرامج لأنها تعتبر منصة جيدة تمنح الموهبة فرصة الظهور الإعلامي وتشبع غروره وتقوي موهبته.
• ما سبب إثارتك للجدل دوماً بقصائدك في أمسياتك الشعرية؟
أنا لا أتعمد إثارة الجدل، ولكنني وُلدت جدلياً بطبيعتي.
• هل قضت ثورة التواصل الاجتماعي وما تحققه من نجومية على مثل هذه الأمسيات؟
نعم بلا شك، سوشيال ميديا أصبحت تصنع الشهرة والنجومية للجميع.
• ماذا عن طقوسك في كتابة الشعر؟
حقيقة، لا أمارس أية طقوس خاصة بكتابة الشعر، فأحياناً أكتب وسط ازدحام الطرق، أو في مستوصف، وأحياناً في البر أو لدى الخيل، فالموهبة مثل الوحي تتكون على الإنسان غمامة فتمطر فيكتبها، لا يختار وقتها ولا يختار ظروفها وكيفيتها، وكل من يعتقد أنه يصنع الجو الخاص بشعره فهو ناظم وليس شاعراً، والفرق بين الناظم والشاعر كبير.
• هل جاءت علاقتك بالخيل نتيجة انتمائك للبادية؟
أنا لست بدوياً، وأنا من أسرة حضرية منذ آلاف السنين، التي لا أعيبها ولا أستنقصها، لكن الخيل للعرب كافة وهي من هوية الإنسان العربي سواء من أبناء البادية أو الحاضرة، كما أنني أملك اسطبل خيل ولدي خيل أشارك به في المسابقات، فلا أعتقد أن هذه الهوايات محصورة على فئات معينة.
• هل تفضل الأمسيات عن إصدار ديوان شعري كامل؟
أنا أعتقد أن أجمل ما في 90% من الدواوين الشعرية المطروحة بمعارض الكتاب هو صورة الغلاف، حيث يختارون أجمل صورة للشاعر ويضعونها، أما القصائد فكلها «كلام فاضي» لأنها وسيلة تكسُّب وإغواء للمراهقات اللواتي تعجبهن صور الشعراء على الأغلفة، ولكنها لا تقدم في الحقيقة تجربة قيّمة، فلا يعقل لشاعر بلغ من العمر 22 عاماً وتجربته الشعرية وموهبته تكاد تصل لـ4 أعوام فقط أن ينشر تجربته الأدبية، فالشعراء تُنشر تجاربهم غالباً بعد رحيلهم، حيث تُنتقى رسائلهم وعيونهم ثم توضع في دواوين أو على الأقل أن يصنعها كمن يكتب سيرته الذاتية، فالسيرة لا تُكتب في سن 25 أو 30 عاماً، لكن تكتب في نهاية مشوار الحياة.
• إذاً لا تفضل أن ينشر الشباب دواوين شعرية بسن مبكرة؟
نعم، فالديوان يضم عيون ونخب الشاعر التي يضعها على طاولة التاريخ، لأن الكتاب لا ينتهي وقته ولا ينتهي زمنه، فهو مختلف تماماً عن الأمسيات والمقابلات الإعلامية التي أعتبر نجاحها وقتياً، أما الديوان فهو للتاريخ وكل ما يتعلق بالتاريخ يجب أن يحترم هذا التاريخ ومسؤوليته وأن ينشر عيون شعره ونوادره في تجربته الأخيرة، وأشك بسلامة الوزن والقافية عندما يكون من ينشر الشعر في سن الـ26 مثلاً.
• ومتى سيرى أول دواوينك النور؟
لا أعتقد أني سأصدر ديواناً قبل سن 40 أو 50، حيث أربط هذا الأمر بوصولي سن النبوة أي مرحلة النضج التام حينها سأفكر في نشر ديوان.
• بماذا تنصح الشعراء الشباب؟ وما الطريقة المثلى لإبراز موهبتهم بالشعر؟
يجب على الشاعر أن يكون نسخة أصلية من موهبته، كوني أعتقد أن 90% من الشعراء يكررون بعضهم البعض، والمشهد مليء بالنسخ المكررة من الشعراء، made in China، لذلك يجب أن تكون للشاعر شخصيته الفذة وحضوره المختلف ورسائله القيمة وطرحه المميز، كي يحتفي به العالم، فالتاريخ لا يعترف بالنسخ المكررة.
وعن نفسي أعتبر النسخ المكررة من كل شيء ميتة ومجردة من كل شيء ومتهالكة لا يذكرها التاريخ، فنسخ المتنبي اليوم لا يذكرها التاريخ، وكذلك نسخ عنترة بن شداد ونزار قباني والجواهري ومحمود درويش، وكل من يقلدهم يذهب أدراج الرياح، فالشاعر إذا أكرمه الله بموهبة، يجب أن يكرم نفسه برسالة فذة وبحضور مختلف، وألا يكرر الآخرين. وأنا أعتقد أن الشاعر يجب أن يكون شخصية مغايرة ومعاكسة للتيار.
• ما رأيك بمن يرفض الاطلاع على شعر غيره خشية الوقوع في خطأ التقليد؟
التأثر يختلف عن التقليد، ولا بأس بأن يتأثر الإنسان ولكن المشكلة أن يقلد، كلنا نتأثر ومن لا يتأثر فهو جماد وصنم، ولكن التقليد هو المشكلة، وكلنا تأثرنا بمن سبقونا من شعراء، وشخصياً تأثرت كثيراً بنزار قباني، ولكنني أرفض أن أكون نسخة مكررة من نزار قباني.
.jpeg)