أطلقت مريم غالب العوبثاني، أستاذة في جامعة الشارقة، وضابط مختبر في كلية العلوم قسم الأحياء التطبيقية، مبادرة بعنوان «ماذا بعد التخرج؟»، لمساعدة الطلبة على التخرج وإنهاء مرحلة التدريب العملي بمعرفة ودراية تامة عما هو متوقع في الفترة المقبلة، ودعمهم في تجاوز العقبات خلال فترة التدريب.
وذكرت أن فكرة المبادرة جاءت تزامناً مع توجيهات إدارة قسم التقنيات الحيوية الذي قرر تدريب الطلبة الخريجين (الذين تبقى لهم فصل واحد فقط) عن قرب، في الوقت الذي قررت أغلب التخصصات الجامعية تدريب الطلبة عن بُعد، إثر رفض العديد من جهات العمل استقبال طلبة متدربين، مشيرةً إلى اعتماد تخصص التقنيات الحيوية على العمل المخبري أكثر، والتعامل مع مختلف العيِّنات والأجهزة دراسياً وعملياً مستقبلياً.
إجراءات احترازية
وأوضحت العوبثاني أن إجراءات التدريب عن قرب تمت بإلزام رئيس قسم التقنيات الحيوية البروفيسور إسماعيل سعدون لضباط المختبر مع عدم إدخال أكثر من 4 طلاب في المختبر الواحد، تماشياً والإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهة فيروس «كوفيد-19»، وحفاظاً على سلامة الطالب قبل الموظف وجعلها بيئة علم آمنة، حيث تم توزيع ما يزيد على 10 طلبة متدربين ضمن مجموعات على المختبرات وضباط المختبر الآخرين.
وقالت: «لم يكن أمر العودة وتدريب الطلبة عن قرب سهلاً بالنسبة لنا فقد كنا متخوفين من هذا الفيروس وانتشاره، ولكن حرصنا جاهدين على أخذ كافة الاحتياطات اللازمة، وبدأت تدريب الطلبة على زراعة مختلف بذور النباتات من مختلف الشركات في بيئة معقمة، واستخراج الحمض النووي الرايبوزي من خلايا النبات باستخدام بروتوكول معين وأدوات وأجهزة تخص علم النباتات، وزراعة أنواع مختلفة من البكتيريا».
جلسات نقاشية
أما محتوى المبادرة، التي تقدم دورات تدريبية وجلسات نقاشية على مدى 6 أسابيع، فقد حرصت العوبثاني إلى جانب التدريب العملي في المختبر، على استضافة خريجي وموظفي التقنيات الحيوية أو التخصصات القريبة من هذا المجال، لكي يشاركوا تجربتهم في البحث عن وظيفة بعد التخرج مع الطلبة المتدربين في مجموعة العوبثاني والذين بلغ عددهم 4 طلاب من ضمنهم 3 طالبات.
حماس الطلاب
وتابعت الأستاذة في جامعة الشارقة: «في ظل التحديات التي يواجهها الطلبة المتدربين وهم على أعتاب التخرج، وتضارب المشاعر والمخططات التي تضاعفت بسبب الجائحة، سعيت بجهد شخصي لإطلاق المبادرة كي تستمر شعلة الحماس في قلوب الخريجين نحو مستقبلهم المهني، فطالما استشعرت موقفهم دائماً برفض جهة التدريب المفضلة لدي لسبب خارج عن السيطرة، وكلنا نعلم أن فترة التدريب الجامعي من أجمل وأهم خطوات السلم الوظيفي، لذلك سهلت الأمر عليهم وكأنهم تدربوا في جهة ما خلال حوار أحد خريجي التقنيات الحيوية».
وأضافت العوبثاني: «تلقى الطلبة المتدربون خبرة واسعة في شتى المجالات الممكنة للعمل بها أو التدريب فيها بعد التخرج من خبرات الخريجين السابقين، فمنهم من تحدث عن العثرات التي استمرت لـ5 سنوات بعد التخرج دون وظيفة، إلا أنهم لم يفقدوا الأمل بالتطوع لنيل الخبرة في أماكن مختلفة، ومنهم من توفق بالحصول على وظيفة وتحدث عن مهام عمله والمشاكل المحتمل حدوثها، وكيفية تجاوزها».
نجاح لافت
وحول ردود أفعال المتدربين والمشاركين في المبادرة، قالت العوبثاني: «لاقت المبادرة نجاحاً لافتاً ولمست ذلك بسؤال المتدربين للخريجين دون تردد حول طريقة التقديم وكيفية العمل، وسعدت كثيراً بأنني استطعت أن أجعل من مقر دراستهم بيئة تدريب بنكهة مختلفة، وذلك من خلال جمع كل الأماكن التي طرحها الخريجون في جدول بترتيب معين وأرسله لطلابي بحيث يسهل الموضوع أمامهم، ويحتفظون بهذا الجدول في الفترة المقبلة».
.jpeg)
