حولت الشقيقتان الإماراتيتان فاطمة وعلياء السويدي، شغف القراءة الذي جمعهما منذ سن الطفولة، إلى مشروع ثقافي مستدام، عبر إطلاق مبادرة «فطيم بوكس» لبيع الكتب المستعملة عبر منصة إنستغرام.
تخرجت علياء في كلية القانون بجامعة الشارقة، فيما تدرس فاطمة الماجستير بجامعة الشارقة تخصص إدارة الحفاظ على التراث الثقافي وهي في الوقت نفسه موظفة في جهة حكومية اتحادية، لذلك وزعت كل المهام على كل منهما وفقاً لجدولها.
وأطلقت الشقيقتان المبادرة، التي يرحبان فيها باستقبال كتب القراء المستعملة، منذ عام 2019، بعدما نجحت فاطمة في عمل مشروع صغير قائم على تصميم فواصل الكتب وبيعها عام 2014، إلا أنها أوقفته وقررت بدء المشروع مع شقيقتها علياء بصفر رأس مال، و30 كتاباً فقط.
ولفتت علياء في حديثها مع «الرؤية» إلى أنها اعتادت التبرع بالكتب التي تقرأها عادة، إلا أنها تراكمت لديها كمية كتب تصل إلى 30 كتاباً تقريباً، ما ولّد لديها فكرة المشروع برفقة شقيقتها.
وقالت: «على الرغم من اختلاف اهتماماتي بنوعية الكتب المقروءة حيث أميل للكتب العربية كالروايات وتطوير الذات، فيما تميل شقيقتي لقراءة الكتب الإنجليزية، إلا أن هذا التنوع سمح لنا بجذب أكبر قدر من الجمهور القارئ والمتابع لمبادرتنا».
وأكدت فاطمة أن المشروع لاقى إقبالاً، لا سيما بالكتب العربية فئة الروايات ومجال التنمية البشرية، لافتة إلى أن فكرة بيع الكتب المستعملة العربية لا تزال غير متداولة كثيراً، وأنهما تستقبلان الكتب المستعملة بطريقة التبرع من خلال التواصل عبر إنستغرام، والتي يتم بيعها لاحقاً بمبالغ تصل إلى ربع القيمة الأصلية.
ومن جهة أخرى، حرصت الشقيقتان على تطبيق مفهوم الاستدامة بالمشروع، سواء بيئياً أو حتى إنسانياً، حيث أشارت فاطمة إلى أنه لا يوجد كتب تصل إليهما إلا ويتم الاستفادة منها بطريقة ما، فعلى سبيل المثال يتم تخصيص نسبة من ريع البيع شهرياً لصالح جهة خيرية، كما يتم إعادة تدوير الكتب المتضررة كثيراً بالاستعمال، وبيع الصالح منها.
تطمح الشقيقتان إلى تطوير المشروع وفتح متجر لبيع الكتب المستعملة لاحقاً، إلى جانب تفعيل الدور المجتمعي والثقافي للمبادرة من خلال المشاركة بفعاليات ومعارض الكتب.
