recent
أحدث المواضيع

أسماء لوتاه: كل البنات جميلات

 


تمردت الإماراتية أسماء لوتاه على جدية تخصصها الأكاديمي «الهندسة المعمارية» التي رأت أنه لا يناسب طبيعتها الحالمة الرقيقة، لكنها لم تبتعد عن مجال الهندسة كثيراً، حيث احترفت هندسة الجمال والمظهر، لتنساب بين أصابعها فنون جميلة، فترسم وتشكل لوحات مبدعة مفرداتها وجوه بشرية فاتنة.

ولأنها تؤمن بأن المهندسين يخلقون عالماً لم يكن موجوداً، تتنقل أناملها بخفة ودقة وروية وحرفية بين خطوط الماكياج والموضة، لتمنح الباحثات عن الجمال إطلالة ساحرة تعكس روحها الجميلة وذوقها الفني المتميز.

وتؤكد لوتاه في حوارها أن في كل شيء جمالاً ولكن من المهم أن تبرزه وتراه، فالجمال برأيها ضرب من المنطق والمعقول، مقدماته العين وقياسه الفؤاد ونتيجته الوجد والهيام، وتشير إلى أن سعادتها تكمن في التفكير في كل ما هو جميل.

تحقيق الذات


عملت خبيرة التجميل ومستشارة المظهر أسماء لوتاه مهندسة معمارية لتسع سنوات منذ تخرجها في كلية الهندسة جامعة القاهرة 2008، ثم انتقلت إلى عالم الموضة والجمال، حيث وجدت نفسها وحققت ذاتها منذ أربع سنوات.


تعزو لوتاه، الأم لطفلين، نجاحها في مجالها الجديد إلى الأم والزوج وأسرتها والأصدقاء الذين ساندوها وقدموا لها الدعم، وعلى الرغم من أن البعض رأى في خطوتها مخاطرة غير محسوبة، فإنها أصرت عليها لتيقنها بأنها تستطيع أن تقدم شيئاً مختلفاً.

تحليل الصورة

تدرك خبيرة الجمال أن هناك خبيرات تجميل إماراتيات سبقنها إلى المجال، إلا أنها تؤكد أنها أول إماراتية تطرق باب المظهر، الذي منحها فرصة قيادة ستايل المرأة من ناحية الملبس والماكياج وكل متطلبات الصورة الجمالية الساحرة، منوهة بأن هذا المجال ما زال محدوداً عربياً وخليجياً.

تنطلق خبيرة المظهر الإماراتية في عملها عبر تحليل شخصية الزبونة من حيث لون البشرة، تحديد شكل الجسم ومقاساته، ثم التحول إلى تقييم ما بخزانتها، لترى إن كان يناسبها أم لا، حتى إنها تتسوق لها، كذلك تدربها على عملية تهذيب الشعر واختيار اللون المناسب والماكياج الذي يتفق وشخصيتها.

تحديات


تحديات كثيرة تنغص على أسماء رحلتها مع عالم الجمال، بعضها نفسي يتمثل في عدم تقدير البعض لمهنة مستشارة المظهر، مشيرة إلى أن الكثيرين لا يفهمون طبيعة هذا العمل.


وطالت التحديات التي تواجهها لوتاه الجسد، حيث تؤكد أنها تعاني التعب الناتج عن كثرة الوقوف والتركيز لإنجاز عملها بدقة، فضلاً عن تعرض بشرتها أحياناً للجفاف نتيجة انهماكها في العمل.

ثقافة العيب

تعتقد أسماء بأن مسمى خبيرة تجميل أصبح متعارفاً عليه ومقبولاً جداً، قائلة: «أصبحنا نرى الكثير من الإماراتيات المبدعات في هذا المجال، أما مسمى مستشارة المظهر، فلا يزال غير معروف في المجتمع الإماراتي».

وحول تخلص المرأة الإماراتية من قيود ثقافة «العيب» التي تحد من ممارستها لما تحب من مهن، قالت: «الإجابة نعم ولا في الوقت نفسه، نعم لأن هناك إماراتيات كثر يعملن الآن في مجالات كثيرة لم تكن معتادة أو مقبولة من قبل، ولا لأنني واقعية فهناك الكثير من الرجال الذين يمنعون زوجاتهم من العمل في بعض المجالات وكل له أسبابه».

ثقة وأمنية


تعاملت لوتاه مع الكثير من شركات التجميل العالمية، وتصدت لعملية الماكياج واختيار المظهر للسجادة الحمراء لشخصيات ونجمات شهيرة مثل هند صبري، مهيرة عبدالعزيز وأسماء جلال، لكنها تؤمن بأن أعظم إنجاز من وجهة نظرها هو ثقة عميلاتها بها ورغبتهن في تكرار التجربة.


ترغب لوتاه في وضع لمساتها التجميلية على منى زكي، بلقيس، ياسمين رئيس وأصالة، مؤكدة أنها تحب ملامحهن.

ومع ذلك، فهي لا تعمل فقط مع المشاهير بل مع الفتاة العادية التي تحتاج إلى لمساتها في المناسبات المهمة، أو تلك التي تود صقل مظهرها وتغيير ستايل ملابسها ليناسب شخصيتها وألوانها ونوعية جسمها.

مفتاح الملامح

تؤكد أن لها فلسفة خاصة في الجمال، منوهة بأنها ترى كل البنات جميلات ولا ترى عيبا أبداً في ملامح أي فتاة كما قد تعتقد هي، كالأنف الكبير أو العيون الصغيرة وغيرهما، إذ ترى ذلك تفرداً وشخصية تميز كل فتاة عن غيرها، مؤكدة أنه لا يوجد أحد مثالي، مشيرة إلى أنها تحاول معرفة مفتاح ملامح كل شخصية حتى تتعامل معها بالشكل الصحيح.

google-playkhamsatmostaqltradent