قال الكاتب والروائي والسيناريست أحمد مراد إن استحداث نسخ عربية من الجوائز العالمية كالبوكر يعد ظاهرة إيجابية، «فلماذا نبدأ من نقطة الصفر وبإمكاننا البدء من حيث انتهى الآخرون؟».
وأوضح مراد، الذي حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً لأعماله الأدبية بعد تحولها إلى سينمائية وفي مقدمتها «الفيل الأزرق»، أن السينما إحدى الطرق لإيصال الرسالة الإبداعية، حيث تضمن وصول الرواية لكافة شرائح المجتمع.
وأضاف في حواره «نحن لسنا في زمن الرواية، ولا يمكننا الاقتصار على الرواية فحسب، خاصة أن الناس يقرؤون في كتب الخيال العلمي والفلسفات وتطوير الذات، وأصبحوا أكثر انفتاحاً حقيقة مما مضى، ولعل مؤشر بيع الكتب من هذه الأنواع أكبر دليل على ذلك».
وفي نصيحته لشباب الكتاب، قال «أود إخبارهم بأن الموهبة وحدها لا تكفي، ولا بد من وجود معايير ودراسة وبحث طويل تتسم بالاستمرارية لهذا التدفق الإبداعي إلى أن يتكلل بحالة من الإتقان الأدبي الذي تصل إليه هذه الموهبة، حتى نبهر الناس في عالم الكتابة الذي أصبح أكثر إبهاراً مما سبق».
هل تفكر في خوض تجربة رواية رومانسية عاطفية قريباً؟
الرومانسية موجودة دوماً بأعمالي الروائية بصورة ضمنية، فيجد القارئ خطاً رومانسياً يسير فيه أبطال الرواية، ولكنني لم أخض تجربة رواية رومانسية بالكامل وأتمنى أن أجربها بصورة متكاملة يوماً ما.
ألا ترى أن معظم قرائك ومحبيك من فئة الشباب؟
بالعكس تماماً، فجمهوري من الكبار أكثر بكثير من الشباب، وهنالك أندية كتاب في الجزيرة و6 أكتوبر بالقاهرة تضم أناساً كباراً بأعمار تتجاوز الستينات والسبعينات يقرؤون رواياتي ويتعمقون فيها، كما أن روايتي 1919 فتحت لي باباً أحظى من خلاله برغبة الكبار في قراءة أعمالي الأخرى، كونها تحكي عن تاريخ مصر قبل 100 عام أثناء الثورة.
وما تقييمك لظاهرة استحداث نسخ عربية للجوائز الأدبية العالمية؟
أعتقد أن استحداث نسخ عربية من الجوائز العالمية كالبوكر على سبيل المثال يعد ممتازاً وظاهرة إيجابية، فلماذا نبدأ من نقطة الصفر وبإمكاننا البدء من حيث انتهى الآخرون، فلا ضرر من ذلك، بل أعتبره محركاً إيجابياً للمشهد الأدبي بالمنطقة.
في ظل انتعاش الرواية بين أصناف الكتب، هل تعتقد أننا بزمن الرواية؟
نحن لسنا في زمن الرواية، ولا يمكننا الاقتصار على الرواية فحسب، خاصة أن الناس يقرؤون كتب الخيال العلمي والفلسفات وتطوير الذات، وأصبحوا أكثر انفتاحاً حقيقة مما مضى، ولعل مؤشر بيع الكتب من هذه الأنواع أكبر دليل على ذلك.
تحوّل رواياتك لأفلام ساهم في خلق قاعدة جماهيرية لأعمالك، فهل تعتقد أن شاشة السينما هي الطريقة المثلى لإيصال رسالة الرواية؟
حقيقة أعتبرها إحدى الطرق لإيصال الرسالة الإبداعية، وبينما يقوم الكتاب بهذا الدور، إلا أن السينما تضمن لنا وصول الرواية لكافة شرائح المجتمع كطفل لا يقرأ أو دولة لا توزع فيها كتب الروايات، فالفيلم شأنه شأن الكتاب سفير لنقل الرواية ورسالتها.
وهل توقعت نجاح فيلم الفيل الأزرق لهذا الحد؟
تكون هنالك ثقة وتوقع دائماً في أي عمل، ولكنها وقتية وليس من الضروري أن يكون نجاحها أمراً أساسياً موازياً لتوقعاتنا، كما أن فريق العمل ينتابه بعض الخوف والقلق إلى أن نرى ردود الفعل وآراء الجمهور والنقاد.
وما النصيحة التي توجهها للكتّاب الناشئين الموهوبين؟
أود إخبارهم بأن الموهبة وحدها لا تكفي ولا بد من وجود معايير ودراسة وبحث طويل تتسم بالاستمرارية لهذا التدفق الإبداعي إلى أن يتكلل بحالة من الإتقان الأدبي الذي تصل إليه هذه الموهبة، حتى نبهر الناس في عالم الكتابة الذي أصبح أكثر إبهاراً مما سبق.
يتعرض العديد من الشباب اليافعين للانتقاد الذي يصل لحدود التنمر حول ما ينشرون من كتب، فما وصيتك لهم؟
الإصرار والتصميم على تحقيق ما يريدونه بالتأكيد، فهنالك فرق بين الشخص الذي يكتب لأنه تجب عليه الكتابة، وهنالك من يكتب لأنه يشعر بالفراغ، فالكاتب الناجح يخلص لواجبه الإبداعي بإتقان.
.jpeg)