قادها الشغف بأجواء الصباحات ورائحة خبز الصاج والتنور التي تفوح في أرجاء الضيعات اللبنانية، أثناء قضائها لعطلة الصيف على مدار 15 عاماً برفقة أسرتها منذ الطفولة، إلى الاحتفاظ بنكهات الطعام وروائح الزعتر والخبز والشاي والقهوة، ما دفعها إلى ابتكار قائمة طعام متكاملة لمطعمها الذي أسسته في الشارقة منذ 4 أعوام.
ذاكرة المطبخ لدى الشيف الإماراتية موزة حنتوش، لم تكن مرتبطة بالعطلة الصيفية في لبنان فقط، بل رائحة السمن الإماراتي والتوابل التي تفوح من أطباق جدتيها، فجدتها من طرف الأم كانت تعد أطباقاً بنكهة مميزة من التوابل الهندية، وكذلك جدتها من طرف الأب كانت تعد أنواعاً متنوعة من الخبز الإماراتي على رأسها الخمير، الذي كانت تعجنه بتمر وتضع عليه السمن الإماراتي.
وحرصت حنتوش على الالتزام بالوظيفة الحكومية في دائرة الثقافة بالشارقة، إلى جانب تحقيق الحلم الذي شبهته بالطفل الصغير الذي تعتني به بشكل دوري، فتخلط البهارات والصلصات والطحين والخميرة حتى تظل طازجة أسبوعياً، وتشرف على تغيير قائمة الطعام، بشكل موسمي، وتتكون من أطباق إفطار عالمية، وأضافت إليها لمستها الخاصة ووصفات محببة لقلبها.
وحول الأصناف التي تقدمها موزة في قائمتها، قالت: «قد تفتقر قائمتي للأطباق الإماراتية لأني أؤمن بأن هذه الأطباق تحتفظ بلذتها عند تناولها في البيت من يد أمي، ولكنني حرصت على تقديم أطباق لا يمكن تحضيرها منزلياً مثل تاكوس البيض أحد ابتكاراتي الخفيفة واللذيذة صباحاً، والتي تذكرني بخبز الصاج اللبناني».
وعلى الرغم من احتراف حنتوش للطهي وحصولها على عدد من الشهادات ودورات الطهي المتخصصة، إلا أنها بدأت طريقها بالتعلم وتطوير مهارات الطهي عبر قنوات الطهي على يوتيوب، ما جعلها تزداد إيماناً أن نَفَس الطهي هبة ونعمة من الله، يتم تطويرها مع الزمن، كما أنها نابعة من القلب فهي وسيلة للتعبير عن الحب والاهتمام.
وأكدت حنتوش أن إشرافها على ركن الطهي في معرض الشارقة الدولي للكتاب على مدار 3 أعوام من 2009 إلى 2011، مكنها من مخالطة كبار الطهاة العالميين مثل أنيسة حلو وغيرها، ما زاد لديها شغف المطبخ، وولد لديها إحساس العمل على بصمتها الخاصة في المطبخ.
.jpeg)

